Monday, April 9, 2012

مقال جميل


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الحديث عن الأكتئاب يثير الأكتئاب, لذا تجنبت هذه الفعلة منذ زمن..لكنني اليوم سأجدف على ضفاف هذا المرض , بعبارات أو عصارات من هنا وهناك, هزتني من الاعماق, جمعتها كما تجمع النحلة رحيق الأزهار!

قال طبيب: إذا كان الشيب يزحف على رأس الإنسان بفعل الأهوال التي يصادفها في حياته,فإنني اعتقد أن بعض هذه الشعيرات البيضاء في رأسي ترجع إلى هول ماسمعت من مرضى الإكتئاب.!
وقال آخر:
..أكره مرض الإكتئاب بنفس القدر الذي أحب به مريض الإكتئاب والقلق.. فهو أرق الناس وأصفاهم وأصدقهم..

إنه مرض الأذكياء والمثقفين...وكذلك فهو مرض هؤلاؤ الذين لم يعرف الشر طريقه إلى قلوبهم..!!

ويقول آخر: رغم أن الاكتئاب نقيض الحياة, لكنني أعجب كيف يكون للحياة معنى بدون الإكتئاب,
........من يقول لي أنه لم يشعر قط بالإكتئاب ,,فإنه لم يشعر يوماً بوخز الحزن: أقول له إنني أتشكك في آدميتك!

الفنان الصادق له نفس اكثر ميلاً إلى الإحساس بالإكتئاب.. النغم واللون والكلمة..ماهي إلا هدير نفوس أفعمها الإكتئاب!!

المأساة أن مريض الإكتئاب في بعض الحالات يشعر إنه يستحق الاحساس بالعذاب..إنه الإحساس بالذنب دون أي ذنب اقترفه..بل إنه يزيد من تحقير ذاته والتقليل من قيمتها..يشعر أنه عالة على الآخرين..إنه سبب معاناتهم..!!

طبياً..حسب بعض الآراء يبدأ المريض بفقدان الاهتمام وفقدان الرغبة..الألوان كلها باهتة..لا طعم لأي شيء ..وذلك قبل أن يشعر بقتامة الأشياء ومرارتها..ثم يجرفه الحزن..حزن غريب في عمقه وحده..رغبة في البكاء..تشاؤم...خوف....هواجس..يفتح عيناه قبل الفجر بقليل والكل نيام..إنها أسوأ لحظة...في المساء نخف الحدة نسبياً..ويهرع إلى السرير هروباً ..يضعف التركيز...تضعف الشهية للطعام...يتناقص وزنه...ويبدأ في الإنعزال التدريجي...حتى يصل إلى المرحلة الحرجة حين يقول إن الحياة لا تستحق أن نحياها:........تم يقول: أنا لاأستحق الحياة...وترواده فكرة الخلاص!

قد يلبس الإكتئاب قناعاً ..إنه يختفي وراء آلام الجسد: المعدة..القلب..الظهر..أي جزء من الجسم يتولى التعبير عن الإكتئاب...ويظل المريض حائراً تائهاً...شهوراً تمتد إلى سنة أو اكثر...والإكتئاب لايريد أن يفصح عن نفسه,حتى إن الأطباء أطلقوا عليه اسم الإكتئاب المقتع!

وقد يصاب بالهذيان والضلالات كأن يعتقد بأنه مصاب بورم خبيث..أو أن جزء من جسده مثل(القلب) قد توقف عن عمله..أو أن هذا الجزء لم يعد موجوداً!!
أعراض غريبة مؤلمة لا يعرف كم هي معذبة ومهلكة إلا من عبر بها..إلا من عانى منها,أعراض يجب ألا نأخذها باستخفاف,فنطلب من المريض أن يقاومها بإرادته,ونضغط عليه لكي يشاركنا الحياة وإن الأمر سيتحسن إذا هو قام بإجازة وذهب للترويح عن نفسه..أبداً إنه لن يستطيع فارحموه من تلك النصائح غير المجدية!

مريض الإكتئاب....أقدر الناس على الأحساس بمعنى الفرح والأمل والجمال...بل هو الأقدر على الإحساس بكل نِعَم الخالق في الكون...والقادر على أن يقول لنا معنى الحياة...إن تجربته المضنية تجعل له خاصية النحل الذي يرتشف رحيق الزهور وخاصية جذور النباتات التي تمتد في باطن الأرض لتمتص كل العناصر الطيبة اللازمة لاستمرار ونمو وإزدهار الحياة..

يقول أحد الفلاسفة: إن تجربة اكتئاب هي أعظم وأهول تجربة يمر بها إنسان..وأجد نفسي في مأزق...هل أحسد مريض الإكتئاب أم اشفق عليه من هول التجربة..؟؟! 
لعلي أحمل له في قلبي كلا الإحساسين المتناقضين ...الحسد والإشفاق...أحسده لأنه إقترب من فهم معنى الحياة....ولكن لا أملك نفسي من الإشفاق, لأن مريض الإكتئاب يتحمل مالايتحمله أي انســـــــــــــــــــــان آخــــــــر......!!!!!!!!!!!


ودمتم بألف خير...


منقول

Sunday, April 8, 2012

Unreality feeling for Clair Weekes "Hope and Help for Your Nerves"

تقول الدكتورة كلير ويكس في كتابها "Hope and Help for Your Nerves" ان من بعض الاعراض التي تظهر عندما يفقد الجهاز العصبي مناعته يكون هنالك عند الشخص نقص في الشعور بالمتعه في عمل اي نشاط. بعض الاشخاص يشعر انه خارج ذاته ودائما يصبح مشغولا بمشاهدة نفسه, لا يستمتع الشخص حتى في لمس وتذوق الاشياء وتصبح الحياة الطبيعية في حالة نقص وخصوصا في الاستمتاع بالنشاطات اليومية  بسبب هذا الشعور. من الاعراض ايضا هو شعور الشخص في الاجتماعات بأن الذين حوله يتحدثون عنه بأشياء سلبيه. هذا الشعور عادة ينتج بسبب القلق المستمر لفترة طويله, لان هذا النوع من التفكير يؤذي الى انهاك الجهاز العصبي ويجعل الشخص في حالة توتر مستمر. الجهاز العصبي يكون في حاله غير مستقرة وذلك بسبب تسلسل الافكار السلبيه. وايضا تتسبب تلك الحالة في قلة الاتصال بالاشخاص مثل الاصدقاء لانه يشعر بأن الحديث مع الاشخاص ليس فيه المتعة التي يملكها الشخص الطبيعي, ويجد صعوبة في الحديث عن الحب مثلا. علاج ذلك يكون بقبولك لهذا الشعور والعيش والرضا به, التفكير فيه وفي كيفية التخلص منه هو بمثابة القلق لان الجهاز العصبي لايدرك وانما فقط يستجيب سلبا دائما لأي افكار تؤدي الى التوتر. وعلى الشخص الادراك ان هذا الشعور ليس خطيرا وانما سببه هو تعب الجهاز العصبي, والافضل ان لا يحاول الشخص بأن يجبر نفسه بأن يصبح شعوره طبيعيا او كمثل الشخص الذي يبجث عن هويته, لان ذلك يولد الخوف من هذا الشعور, وانما دوام قبول هذا الشعور هو العلاج.    


YAA